جواد شبر
90
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
واما الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، صاحب الأبيات ، قتل يوم الحرة مع عسكر أهل المدينة في ذي الحجة سنة 63 ، قال الطبري في تاريخه ان الفضل جاء إلى عبد اللّه بن حنظلة الغسيل فقاتل في نحو من عشرين فارسا قتالا شديدا حسنا ، ثم قال لعبد اللّه مر من معك فارسا فليأتني فليقف معي فإذا حملت فليحموا فو اللّه لا انتهي حتى أبلغ مسلما فاما ان اقتله وإما ان أقتل دونه ، فقال عبد اللّه بن حنظلة لرجل ناد في الخيل فلتقف مع الفضل ابن العباس فنادى فيهم فجمعهم إلى الفضل فلما اجتمعت الخيل اليه حمل على أهل الشام فانكشفوا ، فقال لأصحابه الا ترونهم كشفا لئاما احملوا أخرى جعلت فداكم فو اللّه لئن عاينت أميرهم لأقتلنه أو لأقتلن دونه إن صبر ساعة معقب سرورا إنه ليس بعد الصبر إلا النصر ، ثم حمل وحمل أصحابه معه فانفرجت خيل أهل الشام عن مسلم بن عقبة ، وبقي في نحو من خمسمائة راجل جثاة على الركب مشرعي الأسنة نحو القوم ومضى كما هو نحو رايته حتى يضرب رأس صاحب الراية وإن عليه لمغفرا فقط المغفر وفلق هامته فخر ميتا ، فقال خذها وانا ابن عبد المطلب فظن أنه قتل مسلما ، فقال قتلت طاغية القوم ورب الكعبة ، فما قتل مسلم وانما كان ذلك غلاما له يقال له رومي وكان شجاعا فأخذ مسلم رايته وانبّ أهل الشام وحرضهم وتهددهم وشدت تلك الرجالة امام الراية فصرع الفضل بن عباس فقتل وما بينه وبين اطناب مسلم بن عقبة إلا نحو من عشرة اذرع وفي رواية ان مسرف ابن عقبة كان مريضا يوم القتال وانه أمر بسرير وكرسي فوضع بين الصفين وقال يا أهل الشام قاتلوا عن أميركم أو دعوا ، ثم زحفوا نحوهم فحمل الفضل بن العباس بن ربيعة هو وأصحابه حتى انتهى إلى السرير فوثبوا اليه فطعنوه حتى سقط .